قافلة العلماء الشهداء كيف سارت ؟

 

 

بقلم :  الشيخ أحمد الحائريّ الكربلائي

كتب  الشيخ أحمد الحائري في صحيفة ( المبلّغ الرساليّ ) التي يصدّرها مجلس المبلّغين التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، في الصفحة الاخيرة من العدد (129) الصادر 15 ذوالحجة 1418هـ الموافق 13 نيسان 1998م السنة السابعة مانصّه:

حدّثني العلّامة المرحوم الشيخ محمد حسن آل طه نجف (قدس سره) ونحن في موكب تشييع العلّامة الشهيد السيّد مهدي الحكيم، قال:

« من عجيب الاتّفاقات أنّي ذهبت ليلة جمعة إلى كربلاء المقدّسة لزيارة سيّدنا ومولانا الإمام الحسين(عليه السلام) فدخلت الصحن الشريف فرأيت حلقةً من السادة العلماء مجتمعين معاً وإذا هم: السيّد مصطفى الخميني والسيّد محمّد باقر الصدر والسيّد حسن الشيرازيّ والسيّد محمّد تقي الجلاليّ والسيد مهدي الحكيم (رضوان الله عليهم أجمعين) قد جلسوا يتداولون الأحاديث; فسلّمتُ عليهم وجلستُ معهم، وبعد فترة ذهبنا إلى الحرم الحسينيّ الشريف . وذهبت الأيّام والليالي:حتى اغتيل الشهيد السيد مصطفى الخميني في النجف الأشرف عام 1397هـ  ثمّ قام الحكم الجائر باعتقال الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر (قدس سره) الذي أدّى إلى استشهاده في عام 1400هـ في بغداد. وبعد ذلك امتدّت يد الغدر من المرتزقة الكفرة إلى الشهيد السيّد حسن الشيرازي فأردته قتيلاً فى بيروت . وفي عام 1401 اعتقلوا الشهيد السيّد محمّد تقي الجلاليّ في النجف حيث قتلوه وسلّموا جثمانه في شهر رمضان عام 1402هـ.

وفجأةً تذكّرتُ تلك المجموعة، وأنّها كيف اجتمعت معاً، في الصحن الحسيني الشريف ؟ وقد آل مصير أكثرهم إلى الشهادة وبقي منهم السيد مهدي فقط؟ فكنتُ أتابع أخبار السيد مهدي حتى جاء نبأ اغتياله عام 1408هـ في السودان، فتمّ ما أراده الله لهذه الكوكبة».

نعم، لقد جمع الله هؤلاء على خطّ الحسين (عليه السلام) روحيّاً وشاء أن تكون أجسامهم مجتمعةً عند مرقده المقدّس لتكون دلالةً واضحةً على ذلك، لقد ضمّ ذلك المجلس كوكبةً من العناصر القياديّة التي جاهدت بكلّ إخلاص لتنير الدرب للأجيال فخلّدهم التاريخُ لخلوص نيّاتهم.

وليستْ هذه الخاطرة إلاّ واحدةً من تلك الشارات الرائعة للتخليد رغم شغب المدّعين للعمل والجهاد وهم يتحجبّون وراء الأستار كأمّهات الحجال، ويخلدون إلى الدنيا، ايثاراً للبقاء ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً. ولئن أخذ الاستعمار وأذنابه منّا هؤلاء العظماء الأبرار فإنّ آثارهم ومآثرهم باقيةٌ بيننا تضيىء لنا درب المعالي والحقّ هم خالدون بخلوده .


 
 وقد نقل مثل هذا - ايضا - الأخُ الاستاذُ محمد صادق أبو زينب الكتبي حفظه الله.عن المرحوم الشيخ طه نجف رحمه الله

 

 

 

 

 

 

 

 

دعاء الفرج

 

اَللّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِهِ في هذِهِ السّاعَةِ وَفي كُلِّ ساعَةٍ وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَليلاً وَعَيْناً حَتّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً