الشهيد المظلوم آية الله السيد محمد تقي الحسيني الجلالي (قدس سره)

رثاء الشهيد الجلالي رحمه الله  

 شعر الرثاء وسيلة تعبير مهمّة يجسّد فيها الإنسان ما يختلج في نفسه من كوامن الأحزان نتيجة لفقد المرثي، ويزداد شعر الرثاء قيمةً عندما يكون المرثي ذا مكانة في نفوس عامّة الناس لاخصوص الشاعر، ومن هذا القبيل هذه المجموعة الشعريّة التي نظمت بمناسبة شهادة رجل العلم والجهاد الشهيد الجلالي(قدس سره) الذي ضحّى من أجل إعلاء كلمة الله في الأرض .

وقد نظم جملة من تلامذة الشهيد (قد ) ومن الشعراء قصائد في رثائه اخترنا منها

المجموعة التالية :

1 ـ الشيخ حيدر قاسم الأسدي ـ الدنمارك ـ   ] فعلوت أعواد المشانق في إباً[

2 ـ السيّد والي الزاملي ـ أمريكا ـ   ] طريق الحسين [

3 ـ الشاعر المرحوم أبو أمل الربيعي ـ قم المقدسة ـ   ] اشرف موت [

4 ـ السيّد ابو علي  الحسيني]    طبت في الفردوس يابن المصطفى[

5 ـ المغفور له الشيخ محمّد رضا آل صادق ـ إيران بجنان الإخلاد فازالتقيُّ[

6 ـ المغفور له الشيخ محمّد رضا آل صادق ـ إيران  ] خطب التقيّ أجل وريّ[

7 ـ السيّد الحسيني ـ قم المقدّسة ـ   ] فقد التقي أثكل أهل الهدى [

8 ـ  الشاعر الشيخ محمّد باقر الإيروانيّ النجفي ] رحل التقي إلى الجنان شهيداً[

9ـ السيّد باقر الحسينيّ ـ مشهد المقدّسة ـ   ] أنت التقي [

10 ـ السيّد أبو محمّد الحسينيّ ـ قم المقدّسة ـ   ] غبت [

 

  فعلوت أعواد المشانق في إباً  

من قصيدة رثاء لتلميذ الشهيد(قدس سره) الشيخ حيدر قاسم الأسدي

خاب الطغاةوكنتَ أنتَ شهيداً   ولغيرربّك ماعرفت سجودا
وهزأتَ منهم لم تخفْ من ظالم   ووقفتَ كالجبل الأشمّ عنيداً
لك من (حسين السبط)موقف حازم   ما زال في ثغر الزمان قصيدا
أخبرتَ إخوان الجهاد بأنني   ماض لهم لاأرهبنّ قيودا
ومشيتَ للجلاد مشيةَ ضيغم   ومردّداً لن أنثني وأحيدا
فعلوتَ أعوادَالمشانق في إباً   وعزيمة ما أرهقوك صعودا
يا راحلاً لم يخشَ من جلاده   لم يخش منه قساوة ووعيداً
وكأنّ للزوّار مرقد « قاسم»   يحكي لهم إجلالك المشهودا
شيّدت مدرسة العلوم وإنها   كان الهدى بظلالها ممدودا
لا لم يمت من ( أربع أشباله)   بل كان حياً فيهم المحسودا
فالاصل للهادي النبي وفرعه   «هاد) يجدّد «للتقي» عهودا
ذا «قاسمٌ» من «ابن موسى»رمته   لتنال في إسم له تسديدا
عوضاً عن النجم المغيب «هاشم»   إذ غاب يُهدى عمره المحدودا
أكرم بـ(صادق) نهجه من (باقر)   فسلالة يتوارثون جدودا
من سدرة مد (النبي) فروعها   بعلومه يهب الفروع مديدا
فالغصن «قاسم» «للتقي» بكت على   تقسيم نوح خلته تجويدا
حملت من السبع المثاني نفحة   تقري السلام مزاره المقصودا
نقلت إلى سمع « الغريب » مصيبة   تدمي الصخور وتكسر الجلمودا
إيه « جلال الدين » لست مبالغاً   لو قلت انك لم تزل موجودا
وذكرت إذ أسلمت روحاً قد سَمت   فرَمت سهاماً للقلوب بريدا
زفت بشهر الله أرّخها « لقد   عَرَج التقي إلى الحميد شهيدا»
134 + 273 + 541 + 41 + 93 + 320 = 1402
وللوقوف على القصيدة بكاملها اضغط هنا

 

 

طريق الحسين (عليه السلام)

من قصيدة رثاء لتلميذ الشهيد (قد ) السيّد والي الزاملي ـ أمريكا

هتفتْ فأيقظت العقول َوسارعتْ   نحوالخلود وفارقتْ دنياها
روح تعشقت اللقاء فبادرتْ   للجدّكي تحضى بنيل رضاها
رعيتْ فودعت الورىواستوعبتْ   ما للشهادة لا تُريدُ سواها
لالم تمُلْ نحوالهوىواستوعبتْ   نحو اليمين أو اليسار رماها
بل أيقنتْ أن لاطريق لسالك   إلاّ بخطّ المصطفى هُداها
للعلم دارٌ شيّدتْهاعبّدت   طرق العلى بيد(التقيّ)جلاها
وسخا ببذل النفس عندندائها   لبّى استغاثة من شكتْه ظماها
إذْلم تجدْأحداًيجود لسقيها   ذبلتْ ومن فيض الدماء سقاها
هذا طريق «للحسين » وسنّةٌ   قد جدّدت للثائرين هداها
يا خالداً قد نزّهتك فضائلٌ   غاضتْ عداك فناصبتْك عداها
لالم تمتْ بسهام غدر نالها   بل ماتَ من ظنّ الحياة مناها


 

 أشرف موت

 للشاعر المرحوم أبي أمل الربيعي ـ قم المقدسة

 نشرت هذه القصيدة في ديوان ( طيف الوطن ) ص 42 مطبعة باقري للشاعر المرحوم سلمان ابي امل الربيعي، وقد اهداها إلى نجل الشهيد  السيّد قاسم الجلالي .

من رأي نيل مُبتغاه عسيرا   جرَّعته الحياةُ كأساً مَريرا
والأبيُّ الذي يرومُ ارتقاءاً   سار نحوَالمرام ليثاً هَصورا
إنّما لذّةُ الحياة سُمُوٌّ   وبها فازَمن يكون جَسورا
والذي رامَ أنْ يُخيف الأعادي   جعل السيفَ مُصلتاً مشهورا
إنّما يتّقي الشجاع الأعادي   فاشهرالسيفَ كي تكون أميرا
 أيّها الواهب الإله فؤاداً   كان بالذكر والرضا مَعمورا
قد حباك الإلهُ مُلكاًكبيرا   «ثم لقّاك نظرةً وسُرورا»
فامتلكتَ الخلودَذكراًرفيعاً   وسوى المجد لم ترُمْ قمطريرا
إنْ تقيّاً وإنّ أشرف موت   مابه يبلغ الشهيدُ حُبورا
رمتَ تطبيق شرعة الله لكنْ   قد « أبى الظالمون إلاّ كُفورا»
فأرقت الدماء تختطّ نهجاً   إذْجناح الإسلام أضحى كسيرا
إنْ يكنْ نالك الطغاةُ بسوء   فبها كم لهم هدمتَ قُصورا
غاظهم موقفُ البطولة لمّا   « لم تُطِعْ آثِماً لهم أو كَفورا»
أيّها الماليء الوجود بقاءاً   أيّها المالىء الجنان حُضورا
إنْ درباً سلكته يقتفيه   كلّ من رامَ للعُلا أنْ يَسيرا
ودماءٌ سكبتْها سوفَ تبقى   في فضاء السُراة بَدراً مُنيرا
وضلوعاًتهشّمت منك أضحتْ   للمعالي سلالماً وجُسورا
ايّها الليث إنّماأنتَ حيٌّ   تملأُالغابَ هيبةً وزئيرا
لمْ يَمتْ مَنْ فَمُ الخلود يُغنّي    أُغنيات بهِ تهزُّ الشُعورا
خسيء البعثُ إنّما أنتَ باق   نورُ قدس يبدّدُالديجورا
كم قتيل وروحه ظلّ حيّاً   ولكم قاتل غدا مقبورا
قلْ لمن يجهلُ الشهيدَ اعتباطاً   إنْ يكن ذكرُه غداًمغمورا
فله في السماء ذكرٌ رفيعٌ   يوم يحظى بأجره مشكورا
أيّها الخالدُالشهيدُ سلاماً   من عراق الحسين فاحَ عَبيرا
إنّ منْ في الطفوف واسى حسيناً   سكن الروح ذكره والضميرا
فهو صوتٌ مدى الزمان يُنادي   كلّ حر مجاهد كي يَثورا
يا أبا «قاسم» فعذرُالقوافي   إنْ أتتْ في رثاك قولاً يَسيرا

 

 

 ( طبت في الفردوس يابن المصطفى )

 ابو علي  الحسيني ـ ايران ـ

قد فقدناك فيا خيرَفقيد   فالهدى يبكيك والدين المجيدْ
فجع الإسلام والدين وقد   هُدّ ركن الهدى كان مَشيدْ
أنت من أبكى العلى والسؤددا   فقدُهُ والعلمَ والمجد التليدْ
قوّض العلم وأهل العلم قد   فقدوا في فقدك المولى العميدْ
ذكرك الطيّب والعلم الذي   خطه منك يراع لن يبيدْ
هو بحر نرتوي من فيضه   كل حين بل هو الدر النضيدْ
ذا تراث ليس يفنى أبدا   فيه نعتّز ومنه نستفيدْ
هذه ذكراك في أرواحنا   أبد الدهر فما عنها نحيدْ
سيدي حتى وإن طال النوى   فعليك الحزن غضّ وجديدْ
وإذا ما سال من أعيننا   مدمع قلنا لها هل من مزيدْ
انت للمجد على رغم العدى   شامخاً خلدت للحق نشيدْ
فزت حياً بجوار المرتضى   تنقذ الإسلام من كيد المكيدْ
وكذا جاورته في روضة   من رياض الخلد والرب المجيدْ
ضمَّ منك الجسم لحد جنبه   وبهذا نلت ما كنت تريدْ
طبت في الفردوس يابن المصطفى   خالداً فيها سعيداً وشهيدْ

 

 خطب التقي اجل وريّ

المرحوم الشيخ محمّد رضا آل صادق رحمه الله

لهفٌ على الوجهِ البهيِّ   ذاك التقيّ ابن الزكيِّ
قتلوهُ ظُلماً صابرا   في حالك السجنِ الدجيِّ
من دون جرم قارفتْه   يداهُ أو حدث رديِّ
قد هدَّ مصرعُهُ الأنام   فما ترى غير الشجيِّ
عاف الشقاء وودّع الـ   دنيا فواهاً للصفيِّ
خطبٌ لقد آد َالورى   آدَ الورى خطبُ التقيِّ

 611   541    34   216 = 1402 هـ

 

  

 

بجنان الإخلاد فاز التقيّ

المغفور له الشيخ محمّد رضا آل صادق رحمه الله

هي دارٌ يَضلُّ فيها الشقيُّ

 

ويذوق الشجون فيها الصفيُّ

كم جهول غرٍّ وكم من دَعيٍّ

 

 

نال حَظّاً بها وأكدى (الوليُّ)

لهفَ نفسي على التقيِّ وواهاً

 

 

 للذي قد دهاه وهو الزكيُّ

عصبةُ البعثُ كبلّتهُ سجيناً

 

 

والفتى الحرّ ـ حيث حلَّ ـ أبيُّ

ما رعتهُ وما ارعوتْ عن ضلال

 

 

أترى يرعوي العتلُّ الغويُّ

بل سقته كأس الردى فاحتساها

 

 

ليرى الله وهو ذاك الرضيُّ

خسىء  المجرمون إذْ قتلوه

 

 

إنّه في النعيم والعدن حيُّ

وبدار الخلود فاز فأرّخ

 

بجنان الإخلاد فاز التقيُّ 

106  667  88 541 = 1402   

 

 

فقد التقي

السيّد قاسم الحسيني ـ قم ايران ـ

يوم بشهر الله غال العدا ذاك التقيّ الحبر والمفتدى
قلوب أهل العلم قد أُثكلتْ والدينُ ينعى عيلماً سيّدا
مجامع الأمجاد قدأُفجعتْ وشملها من بعدهِ بُدّدا
كان مناراً للتقى هادياً وفي الدُجى كان لها فَرقدا
سليل أهل البيت ذا قتله أشجى النبيّ المصطفى أحمدا
والبضعةَ الزهراءَ والمرتضى وابنيهما والركن والمسجدا
قضى لأجل الله عمراً  وقد سار بنهج السبط فاستشهدا
وافى الهدى يلهج في نعيه ناع فأشجى المجد والسؤددا
وراح في تاريخه : لاهجاً

40  +

فقد التقي أثكل أهل الهدى

        184 + 541  + 551 + 50 = 1402 هـ

 

 

 

 رحل التقي إلى الجنان شهيدا

الخطيب الشاعر الشيخ باقر الإيرواني النجفي

هوصاحب الحسنى نمّاه(محسن)   طابا نجاداً والداً ووليدا
خدم الشريعة فاستضاءبنورها   قد عاش فينا سيّداً ومفيدا
واراد للإسلام عزّاً شامخاً   لا أن يكون المسلمون عبيدا
هذا (أبو الهادي) وهذا هديه   وقضى المهيمن أن يعيش سعيدا
ترك الحياة مؤرّخاً (ومودّعاً   رحل التقيّ إلى الجنان شهيدا)

127            238   541    41    135  320  = 1402

 

 

 

أنتَ(التقيّ)وأنتَ نجلُ(محمّدِ)

 السيّد باقر الحسيني المقدسة

أنتَ(التقيّ)وأنتَ نجلُ(محمّدِ)   نسباً وفقهاً في العلوم مفيدا
وَوهبتَ من دمك الزكيُ مُضحّياً   للحقّ تأبى أن يظلّ وحيدا
وأبيتَ إلا أنْ تؤوبَ بِعِزّة   لله لاللظالمين سُجودا
ولأنتَ حقّاً قد خَلقتَ بطولةً   تَحيى وتُرزقُ في الوجود سعيدا
هذي دماك لناستبقى شُعلةً   تَروي لناغُصص التقيّ شهودا
ويَضلُّ شخصُك في القلوب مُخلّداً   أبداًيُطيل لناالحديثَ جديدا
ورسمتَ للأجيال مجدَحقوقهم   والظلم يأبى أن تكون مفيدا
ولأنتَ حقّاً والإبا علّمتنا   نهجَ الحسين لكي نكون أُسودا
وعلمتُ أنك قد(وُلدتَ)لمحنة   أكرم به في (كربلاء)وليدا
ووقفتَوحدَك في دماك مجاهداً   تبني بها للمسلمين عمودا

  

 غِبتَ

 أبو محمّد الحسيني ـ قم المقدسة

أنتَ للعلم مثالٌ   وبِهِ العلياءَ نلتْ
أنتَ ما مِتَّ ولكن   صَرَخَ التاريخُ:(غِبْتْ)

 

 

 

 

 

 

 

 

دعاء الفرج

 

اَللّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِهِ في هذِهِ السّاعَةِ وَفي كُلِّ ساعَةٍ وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَليلاً وَعَيْناً حَتّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً