دور دماء الشهداء في انتفاضة شعبان


السيّد كامل الهاشمي ـ العراق - الحلة


إنّ كلّ ثورة أو انتفاضة على الباطل، لا بد أن تستمد نهضتها من مبدء يدفعها نحو الهدف المنشود، وتبقى ثورة الطف ـ على مدى التاريخ الإسلامي ـ مشعلاً وقّاداً يحرّك الضمائر الحيّة ضد الظلم، كما تبقى الشهداء ثأراً يهتف باسمه عشّاق الجهاد والشهادة، وهذا ما شاهدناه باُمِّ أعيُننا فى الانتفاضة الشعبانية العظيمة عام 1991 م التي زلزلت عروش الظالمين في العراق الجريح، حيث شاهد العراقيون بأسرهم كيف رفعت صور للشهداء الأبرار في كافّة مناطق العراق .
وكذا الحال بالنسبة لمدينة القاسم(عليه السلام) والمدن والقرى المجاورة لها، حيث خرج أبناء تلك المدن رافعين صور الشهيد الجلالي(قدس سره) هاتفين: «يا لثارات الجلالي».
كما وضعت صورة كبيرة للشهيد الجلالي(قدس سره) على باب حرم القاسم(عليه السلام)وهذا يدلّنا على مدى عمق التأثير الذي تركه الشهيد الجلالي عند أبناء تلك المناطق التي كان يتردّد عليها خصوصاً منطقة القاسم(عليه السلام) حيث أن الناس أخذوا يتذكرون خطب الشهيد الرائعة ومواعظه الدينية وإرشاداته الاجتماعية مما جعلهم يرفضون الظلم ويتحركون ضد الباطل ويثورون لأخذ الثأر من الطغاة .
وهكذا كان لدم الشهيد الرباني السيّد الجلالي(قدس سره) الأثر الكبير في مشاركة أبناء تلك المناطق النجباء خصوصاً مدينة القاسم(عليه السلام) في الانتفاضة الشعبانية المباركة .

الصفحة الرئيسية