هكذا عرفتُ الشهيد سماحة السيّد محمّد تقي الجلالي ... عندما كان في ناحية القاسم(عليه السلام)

 

بقلم : السيّد مختار الحسيني 

كان الشهيد(عليه السلام) عالماً فاضلاً متواضعاً صاحب أخلاق عالية جداً، وكان مجاهداً بلسانه وقلمه .
كان(قدس سره) يستقبل الناس في المدرسة الدينية التي أسسها في مدينة القاسم(عليه السلام) وكان عمله لاينحصر في هذه المدينة، بل كان يخرج إلى المناطق المحيطة بها، ويرتقي المنبر لإلقاء المحاضرات الدينية، وقد قام(قدس سره) ببناء حسينية في قرية الإبراهيمية لإحياء المناسبات والشعائر الدينية، وجاء لزيارة قرية الحصين وكانت زيارته للقرية في وقت اُقيمت فيه مجالس العزاء الحسيني، فألقى الشهيد(قدس سره) محاضرة قيّمة، دعا شباب القرية إلى الالتفاف حوله(قدس سره) والتردّد على زيارته في مدينة القاسم(عليه السلام)لذلك تزامن اعتقال سبعة من الشباب المؤمنين في القرية، مع اعتقال الشهيد(قدس سره) ولم نعلم عن مصيرهم شيئاً لحدّ الآن، سوى شخص واحد، أما الستة الباقون فقد وصلتْ معلومات تفيد أنهم قد اُعدموا.
وكان لنشاط السيّد(قدس سره) الأثر البارز في انتفاضة شعبان 1411 هـ ذلك أن المناطق التي كان يتردّد عليها الشهيد(قدس سره) خرجت بعد أن كسرت طوق الخوف كغيرها من المناطق والمدن العراقية، وقد رُفعت في تلك القرى صور للشهيد(قدس سره) ممّا دعا النظام إلى قصفها بالطائرات، ثم دخلها الجيش العراقي وقام بإحراق البساتين وقلع النخيل والأشجار المثمرة، لاسيما الواقعة على الشارع السياحي.
والجدير بالذكر أن النداءآت في حسينيات تلك القرى كانت (يا لثارات الشهيد الجلالي).
إذ أن السيّد الجلالي كان له الفضل الكبير في تلك المناطق بإرشادهم وتوجيههم وتوعيتهم، وقد زرع الشهيد الجلالي بذرة الإيمان والجهاد، ولا زالت تقوم بدورها في الجهاد والعمل لخدمة الإسلام .
كل هذا بفضل السيّد المجاهد(قدس سره) وستبقى هذه الفئة تقاوم الظالمين حتى تأخذ بثأره إن شاء الله تعالى .

الصفحة الرئيسية